عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

101

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

الأعمال وانتشار البطالة شارحاً له بؤس اليتامى والأرامل وجوعهم وعُريهم وناصحاً له ومستغيثاً به والتي يقول فيها : « 1 » مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي الإمَامَ * نَصَائحَاً مُتَوَالِيَه إنّي أرَى الأسْعَارَ * أسْعَارَ الرَّعِيّةِ غَالِيَه وَأرَى المَكاسِبَ نَزْرَةً * وَأرَى الضّرُورَةَ فَاشِيَه « 2 » وَأرَى غُمُومَ اليَتَامى وَالأرَا * مِلَ في البُيُوتِ الخَالِيَه « 3 » مِنْ بَيْنِ راجٍ لَمْ يَزَلْ * يَسْمُو إليك وَرَاجِيه يَشْكونَ مَجهَدَةً بأصْوا * تٍ ضِعَافٍ عَالِيَه « 4 » يَرْجُونَ رِفْدَك كي يَرَوا * ممّا لَقُوهُ العَافِيَه « 5 » مَنْ يُرتَجَى لِلنّاسِ غَي - * - رَك لِلعُيونِ البَاكيَه مِنْ مُصِبياتٍ جُوَّعٍ * تُمْسِي وَتُصْبِحُ طاوِيَه مَنْ يُرتَجَى لِدِفَاعِ كرْ * بِ مُلحّةٍ هىَ ما هِيَه مَنْ لِلْبُطُونِ الجائِعَا * تِ وَلِلْجُسُومِ العَارِيَه إنّ الأصُولَ الطّيِّبا * تِ لها فُرُوعٌ زَاكيَه ألقَيْتُ أخْباراً إلي - * - كَ مِنَ الرّعيّةِ شَافِيَه الهجاء السياسي في شعر الشيعة في العصر العباسي الأول تحدّثنا في الفصل السابق عن الفرق والأحزاب السياسية ونشأتها وآرائها في الخلافة والمواقف السياسية ، وكيف كان كلّ واحد منها يريد أن تكون الخلافة فيها ، غير أننا لا نصل

--> ( 1 ) - أبو العتاهية ، الديوان ، ص 487 . ( 2 ) - نزرة : قليل تافه . ( 3 ) - الغموم : جمع الغمّ : الكرب أو الحزن يحصل للقلب بسبب ما . ( 4 ) - مجهدة : مشقة . ( 5 ) - الرِّفد : العطاء والصّلة .